آراء سياسيين ونشطاء كُرد حول “حملة جمع مليون توقيع” للمجلس الوطني الكُردي -1- آراء سياسيين ونشطاء كُرد حول “حملة جمع مليون توقيع” للمجلس الوطني الكُردي -1-
الشارع الكُردي في سوريا ينتعش مُجدداً ليسَ في الداخل وحسب بل حتى في الخارج بعد قرار المجلس الوطني الكُردي في سوريا الذي بدأ بحملة... آراء سياسيين ونشطاء كُرد حول “حملة جمع مليون توقيع” للمجلس الوطني الكُردي -1-

الشارع الكُردي في سوريا ينتعش مُجدداً ليسَ في الداخل وحسب بل حتى في الخارج بعد قرار المجلس الوطني الكُردي في سوريا الذي بدأ بحملة ” جمع مليون توقيع” بغية تقديمها الى بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة لإدراج القضية الكُردية في سوريا على جدول مُفاوضات جنيف “3”

 استطلع (البارتي نيوز) آراء بعض من النشطاء والسياسيين الكُرد في الداخل والخارج للحديث حول مبادرة المجلس الوطني الكُردي “حملة جمع مليون توقيع لأجل ادراج القضية الكُردية في مفاوضات جنيف”… هل الاسلوب الذي اتبعه المجلس مجدي في مثل هذه القضايا. أم انه تغطية من المجلس على فشله في طرح القضية عبر الهيئة التفاوضية المشكلة بعد مؤتمر رياض. وفي حال نجاح المجلس وجمع مليون توقيع ما هو تأثير ذلك على الوضع السياسي للمجلس داخل كُردستان سوريا.

 

 الشخصية الوطنية الكُردية المُستقلة “آلياس رمو” بدأ حديثه لموقعنا (البارتي نيوز): في مؤتمر فيينا ٢ تدارك أصحاب القرار بضرورة رسم مستقبل سوريا بقرار أممي وعدم ترك الخيار لبرلمان قد يكون اسلامياً وجاء القرار، إقرار الحفاظ على وحدة سوريا، وإقرار النظام الديمقراطي التعددي فيها، وبالرغم من أهمية إقرار مبدأ التنوع القومي في دستور البلاد إلا ان المؤتمر قد تجاهل الأمر بما يعني ان الأمر قد ترك لإقرار من قبل المجلس النيابي المنتخب. ونعلم ان الشعب السوري وبالخصوص المكون السني يتهم الحركة الكُردية بانها تقاعست عن دورها الوطني واتخذت منحاً انتهازياً. وبذلك ساهمت في الكارثة الحاصلة في البلاد.

ووصف رمو حملة المجلس، بالكلام الفارغ وهو تغطية لدورهم المخزي في النضال الوطني، ولا شك بفشلها وانه مثل الجري وراء السراب، وإن بآنكي مون ليس مخولاً بإدراج اي بند فيما يتعلق بالأزمة السورية. بل دول مجلس الامن الدولي الدائمين، هم من يحكمون وليس بآنكي مون، وهم أصحاب قرارات مؤتمر فيينا ولأيمكن الخروج على قراراتهم.

 أما بخصوص حصول المجلس على كم كبير من التواقيع ونجاحه. قال رمو “كُردستان العراق بإمكانها ان تجمع ثلاثة ملايين وتوقيع طلباً لإنشاء دولة كُردية، فهل هذا يكفي لإنشاء دولة كُردية، إذا لم تتوفر الشروط الموضوعية والذاتية لفرض واقع الدولة… أنهم ما زالوا يزرعون الوهم، ويخدعون الجماهير البسيطة أي المجلس الوطني الكُردي.

 

وبدوره قال الكاتب والأكاديمي الكُردي “شفان إبراهيم” لِـ (البارتي نيوز): دعني أبدا من العنوان، (مليون توقيع) هناك لغط في هذه النقطة، القصة ليست مليون توقيع، إنما هو جمع أكبر قدر ممكن من التواقيع… أما بخصوص الأسلوب، قال “إبراهيم” اعتقد أن جهة كالأمم المتحدة تهتم كثيراً بوجود مذكرات تعّبر عن تطلعات الشعب الذي يتفاوض ممثلوه نيابة عنه، كما أن الأمم المتحدة لا تستمع إلى جهات أو شخصيات لا تعبر عن حشد شعبي كبير ويمثل مفاوضه رغباتهم وميولهم وتطلعاتهم. لكن ما الذي سيطرحه ممثلو الكُرد في جنيف 3, وهل سيكون الطرح ممثل عن رغبة مئات الآلاف التي وقعت ولا تزال توقع على العريضة أم لا, ثمة غموض شائك في عملية الطرح ونوعية الطلب, الشعب هبَّ, هبة رجل واحد, بشكل عفوي رغبة منه التخلص من الواقع المزرى والسيئ جداً, ماذا لو كان الطرح في جنيف طرح المعارضة السورية ككتلة واحدة, والحديث عن كل شيء إلا ما يخص الأقليات بشكل منفصل عن حقوق المواطنة وخصوصية الشعب الكردي, ربما حينها ستنفع هذه العريضة, إذا ما تم الاستماع إلى ممثلي الكرد كمعبرين عن تطلعات شعب مقموع, هذا إن وصلت, حتى آلية التوقيع ذاتها تعاني من خلل في التسيير, كتابة الاسم الثلاثي والتوقيع وحده دون أي إشارة إلى مصداقية الاسم كالرقم الوطني أو أي شيء أخر, هو محط استفهام وتساؤل كبيرين. حقيقة لا سلبيات كبيرة بالموضوع، بل هو محط احترام كل من جاء ليوقع على العريضة، وأي أمر يصب في خانة العمل الجماعي يُعتبر من أساسيات النضال الكردي.

وأضاف الأكاديمي “مؤتمر الرياض يعتبر بمثابة الإطار الجامع للمعارضة السورية، لا يمكن للقضية الكردية أن تحل خارج إطار المعارضة السورية، خاصة في ظل المعطيات التي تعيشها الحالة الكردية اليوم من تشرذم وتباغض …. الخ الكرد همشوا في مؤتمر الرياض من جهة التمثيل العددي وفق النسب والتناسب في أعداد المؤتَمِريِن في الرياض، خاصة وأن الجناح العسكري للمجلس لم يُدعى للحضور، وهذا كله سببه ضعف أداء ممثلي المجلس في الإتلاف أو ربما هي شوفينية أطراف من المعارضة السورية. بالمقابل هناك طرف كوردي لم يُدعى أساساً وهو اليوم يحاول الوصول إلى جنيف 3 عبر روسيا، فعن أي حق كوردي سنتحدث سواء في رياض أو جنيف 3 وفدين للكرد وكل وفد سيطرح القضية بشكل مغاير للأخر، وإن كان المجلس ضمن الائتلاف محسوب على الأمريكان، دون أن يكون له أي قدرة على المناورة لأنه لا يملك أوراق الضغط والسيطرة، لكن من الاستحالة الحصول على أي حق طالما بقي الكرد على هذا التباغض.

 أما بخصوص حصول المجلس على كم كبير من التواقيع, قال الإكاديمي “بكل تأكيد الورقة الرابحة التي طالما حلم بها المجلس ليقدم نفسه المعبر والممثل عن الشارع الكردي, ومع أن هناك شيء من الحقيقة في هذا الأمر, لكن الوضعية الراهنة وانعدام المبادرة والاكتفاء بردود الافعال لن تجدي نفعاً, اليوم هناك منظمات شبابية ونسائية ضمن المجلس كان لها دور كبير وبارز في الارتقاء بالمجلس وتفعيل نشاطاته التي طالما كان الشعب الكردي يحلم بها, إضافة إلى أن المجلس سيستخدم حجم التواقيع كدليل على حجمه السياسي الكبير, إضافة إلى إعادة تفعيل الشارع الكردي, والاطمئنان إلى ان الشعب الكردي لا يزال مستعد للعمل والنضال.

 

أما الكاتب والمُحامي الكُردي “علي كولو” قال لِـ موقعنا (البارتي نيوز): المجلس الوطني الكُردي يعتبر نفسه ممثلاً لشريحة واسعة من الشعب الكُردي في سوريا ولكن أسلوب جمع التواقيع يصلح للنشطاء أكثر من مجلس سياسي ممثل في الائتلاف ويجلس مع ممثلي الدول العظمى في العالم وأعتقد أن أتباع المجلس لهذا الأسلوب هو ضعف أكثر مما هو قوة فماذا لو جمع المجلس أقل من هذا العدد بكثير حينها كيف سيكون موقفه بين الشعب قبل أي أحد آخر؟

وأضاف “كولو” كان الأجدر بالمجلس أن يثبت حضوره بعمله ونشاطه السياسي وتعاضده وأن يكون جامعاً لأكبر عدد ممكن من الأحزاب وفي اعتقادي الشخصي المجلس حتى الآن لم يوفق في عمله ولم يلبي طموحات الشعب الذي وضع أمالاً عليه في البداية.

ويرى “كولو” في حال جمع المجلس مليون توقيع فأن ذلك سيكون دفعاً معنوياً له فقط ولن يغير من رأي الدول العظمى بالقضية، فهذه الدول لها سياساتها وأجنداتها وعلى المجلس أن يوفر طاقاته للضغط بوجود تمثيل جيد له في المؤتمرات والاجتماعات الدولية بخصوص الوضع السوري عامة والكُردي خاصة.

 

 رئيس مركز برجاف للحريات والإعلام “فاروق حجي مصطفى” بدوره قال لِـ (البارتي نيوز): في الحقيقة ان زمن الحملة وأيضا شكلها وأيضا عنوانها كل هذه لنا ملاحظات عليها، من حيث المبدأ ان حملات من هذا النوع مفيد، حيث تشارك او تساهم في انخراط الناس بقضاياهم على ان لا تبقى قضية محتكرة حزبياً لكن وكون شارعنا لم يتعود بعد على هكذا نشاط فانه يغدو عملاً غير مفيداً من حيث الشكل، فكان على المجلس الكردي القيام بالحملة عندما اصدر دي مستورا خريطة الطريق وليس قبل عقد جنيف بـ 3 أيام، فكيف بوسع المجلس اللحاق بالزمن وأيضا كان على المجلس توجيه التواقيع لديمستورا وليس بآنكي مون حيث دي مستورا هو مسؤول الملف وهو الوسيط فضلاً على انّ الحملة لا تستطيع جمع مليون توقيع في ظل الظروف التي تحيطنا من الأمنية والهجرة وتشتت الكرد في بقاع العالم وهناك نقطة ان المجلس أخطأ حينما تبنت قضية هي بالأصل شغل المجتمع المدني لكن لا ضير بالأصل ان أحزابنا لا ترى في الحيّز الكردي غير الأحزاب لا المجتمع المدني ولا النخبة ولا أي ثقل شبابية نسائية وغيرها فمن هنا ان الحملة كما لو أنها بروبغندا ما ليس الا!.

 أما بالنسبة هل هي تغطية من المجلس على فشله، قال مصطفى “هو في الحقيقة ان الحملة هي رسالة بعينها تفي بفشل ممثلي الكرد في مؤسسات المعارضة، ولحظة صدور قرار حملة التواقيع سمعت ان هناك ممثلي المجلس يقول بان لنا مكانة ممتازة في المحافل، والسؤال ان كان لديك المكانة لماذا تلجئ الى الشارع حتى يكون ضاغطاً او غطاءاً على فشلك. واعتقد ان هناك كثر سمع كلام الدكتور حكيم كيف انه امتدح الرياض، وغير ذلك هناك الكثر من المجلس دائما كانوا يقولون ان لدينا وثيقة العهد مع الائتلاف فإذا كان للمجلس وثيقة العهد او التفاهم لماذا التوجه لبان كي مون؟ نعم ان فشل ممثلي المجلس ودبلوماسيتهم دفعت بهم للقيام بهذه الحملة ولكن أيضا في زمن ليس زمان الحملة والمكان غير مستقر!”

أما بخصوص حصول المجلس على كم كبير من التواقيع ونجاحه, ختم مصطفى حديثه لِـ (البارتي نيوز): “في الحقيقة ليس هناك نجاح غير الهاء الناس كم يوم على الحديث عن هذه الحملة، إنما في الواقع نتمنى ان يكفوا عن هذه البروبغندا ويتجهوا الى جنيف مع فريق مدعوم بالمستشارين والإعلاميين ويعملوا هناك مثل دينامو لتعريف الصحافيين والدبلوماسيين بأهمية حل القضية الكردية في أروقة “جنيف 3” فهذه الخطوة أهم من بروبغندا وخاصة ان المجلس في حالة العجز من الاستمرار في الحملة لظروف أنهم غير أحرار للقيام بالعمل بشكل كامل في المناطق الكردية عفرين تقريبا وقفت الحملة وكوباني تفتقر الى جمهور وأنصاره فقط بقوا في ديريك والمخيمات. في كل الأحوال نتمنى النجاح وأنا شخصيا وقعت مع أني شاهدت مقدمة التوقيع الموجه لبان كي مون غير مثير وغير ناضج ومتخلف جداً فمن يفشل في إيجاد صياغة جيدة في الحملة سيفشل في الحملة نفسها.

• • •
 
إعداد وحوار – إدارة الموقع
ساروخان السينو

اضف رد