هآرتس: انسحاب روسيا تمهيد للفيدرالية في سورية هآرتس: انسحاب روسيا تمهيد للفيدرالية في سورية
أكد المعلق السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية تسفي برئيل بأن الانسحاب الروسي من سورية كان بمثابة قنبلة سياسية، ومقدمة لدفع فكرة التقسيم الفيدرالي كحل... هآرتس: انسحاب روسيا تمهيد للفيدرالية في سورية

أكد المعلق السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية تسفي برئيل بأن الانسحاب الروسي من سورية كان بمثابة قنبلة سياسية، ومقدمة لدفع فكرة التقسيم الفيدرالي كحل للأزمة المستمرة منذ خمس سنوات.

ودلل المعلق على استنتاجه بما قاله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريفكوف: “إذا قرر السوريين أن تكون سورية دولة فيدرالية، فلا أحد يمكنه منع ذلك.. آمل أن الاطراف المشاركة في المفاوضات تقوم بفحص فكرة الفيدرالية”.

وقال إن فكرة التقسيم الى كانتونات على نمط سويسرا وإقامة حكم فيدرالي مع مقاطعات تتمتع بحكم ذاتي أصبحت فجأة على كل لسان كحل محتمل للأزمة التي تعصف بها، ويبدو أن صمت الادارة الاميركية التي بات واضحاً أنها لا تملك أي خطط بديلة يدعم هذا التوجه، وهذا ما شجع الجميع على الخوض في هذه المسألة.

وطبقاً للكاتب فإن المقترح الروسي سيمكن الأكراد من حكم المناطق التي يسيطرون عليها، كذلك ستكون للعلويين مقاطعة خاصة بهم في اللاذقية التي تحتضن أيضاً المعسكرات البحرية ومعظم القواعد الجوية الروسية، اضافة الى مقاطعة درعا في الجنوب.

واستعرض الكاتب آراء مؤيدي هذا المقترح في سورية والذين أكدوا أن هذه الخطة ستقلص صلاحيات رئيس النظام السوري الأسد في مجالي السياسة الخارجية والدفاع.

غير أن المعارضة رأت أنها تبرز بوضوح “التقاء أهداف روسيا مع أهداف أعداء سورية من إسرائيل وحتى إيران” ، حيث إنه سيكون بمقدور روسيا البقاء بشكل دائم، أما إيران فستستمر في فرض إملاءاتها في الاجراءات السياسية الداخلية عبر ذراعها الأسد.

ومضى الكاتب يقول: “الأمر الطبيعي أن الاكراد في سورية الذين يحظون مؤخراً بالهدوء من هجمات الجيش السوري ويظهرون كمتعاونين مع النظام، يؤيدون الفكرة. وحدات الدفاع الشعبي للأكراد نجحت في السيطرة على إحدى الطرق المهمة التي تربط بين حلب المحاصرة وادلب التي كانت تحت سيطرة المعارضة. وبهذا يستكمل الاكراد الحصار الذي فرضه الجيش السوري على حلب، هذه السيطرة لا تساعد الجيش السوري فقط بل تعطي الاكراد مناطق جغرافية تربط بين مناطق الحدود مع تركيا التي يسيطرون عليها وبين الجزء المركزي لسورية”.

ورجح برئيل أن تتحرك تركيا التي ترى هذا التطور تهديدا حقيقيا لاستراتيجيتها التي تقضي بمنع سيطرة الاكراد على المنطقة الحدودية. مشيراً الى أن هدف الاتراك هو منع الاكراد من انشاء تواصل يجد الارضية لمنطقة كردية ذات حكم ذاتي مثل المنطقة الكردية في العراق.

وأضاف: “تركيا تخوض الآن صراعا على عدة جبهات. أهمها ضد الاكراد وضد تعزيز علاقاتهم مع واشنطن التي تمدهم بالدعم المالي والسياسي أملاً في أن يكونوا القوة القتالية الأهم ضد تنظيم داعش في سورية. وصراع آخر موجه إلى روسيا التي تدهورت العلاقة معها في اعقاب اسقاط الطائرة الروسية في نوفمبر الماضي. في أنقرة يعتبرون أن فكرة إقامة فيدرالية في سورية تهدف إلى إلحاق الضرر بمصالحها الاستراتيجية والتأثير على الحرب ضد المنظمات الإرهابية الكردية وتقليص تأثير تركيا في الخطوات السياسية لحل الازمة”.

وأشار الكاتب الى أن فكرة الفيدرالية لم تتجاوز حتى الآن الإطار النظري، وتطبيقها يتطلب موافقة قوى المعارضة، وتنازل الأسد عن طموحة في بسط سيطرته على سورية بالكامل.

b55dc046efe4f1834fc151a45de4fa4e

اضف رد