الحركة الكُردية بين سندان النقد ومطرقة التشهير الحركة الكُردية بين سندان النقد ومطرقة التشهير
في جميع النظم الداخلية للأحزاب الكوردية يوجد بند يدعى النقد والنقد الذاتي ويهدف هذا البند في مضمونه إلى تحسين أداء الحزب و الأفراد لكن... الحركة الكُردية بين سندان النقد ومطرقة التشهير

في جميع النظم الداخلية للأحزاب الكوردية يوجد بند يدعى النقد والنقد الذاتي ويهدف هذا البند في مضمونه إلى تحسين أداء الحزب و الأفراد لكن في مجتمعاتنا يتم الخلط بين النقد والتشهير وكلامها قريبان من بعضهما لكن الفرق بينهما هي نية الناقد وأهدافه حيث يسعى البعض إلى التشهير لكن بعباءة النقد، وهذا الأمر ما يجري في الحركة السياسية الكوردية وبشكل خاص ما يتعرض له المجلس الوطني الكوردي .

ولقد بتنا نلمس هذا الأمر من بعض الأُطر والأحزاب خارج المجلس الوطني الكوردي الذين يحاولون الإساءة إلى المجلس الوطني الكوردي بغية إضعاف موقعها أو جعلها تنسحب من الائتلاف الوطني لقوى المعارضة بالرغم من بعض سلبياته مع العلم بأن هذه الأطراف لو كان بإمكانهم الإنضمام الى الائتلاف الذي يسمونه عنصري لكانو اول المدافعين عنه و لكن الآن وبعد فوات الآوان وفشل جميع مساعيهم لحضور إجتماعات مؤتمر جنيف 3 الذي انعقد قبل أيام باتوا يضغطون على المجلس بالإنسحاب من الإئتلاف و باتوا يحاربونه .

ولقد كان الأمل من إتفاق المجلس الوطني الكوردي و Tev-Dem شبه معدوم بعد المحاولات العديدة التي حصلت حتى برز مؤخراً مبادرة شباب غربي كوردستان التي عمل من أجلها بعض الشباب الكورد وانضم اليهم عدد كبير من الكورد لكن بعض الأطراف الكوردية حاولت بالرغم إنها هي غير معنية بالمبادرة بالركوب على موجة المبادرة لتحقيق مكاسب سياسية لنفسها بعد أن أصبحت خارج جميع الأطر الكوردية.

ولكن الأهم في ما سبق ذكره هو أسلوب النقد و الإزدواجية في المعايير لذلك سوف أطرح بعض الأسئلة على من ينتقدون المجلس الوطني الكوردي الآن أين تلك الأصوات عندما صرح البعض بأنهم يريدون أمة ديمقراطية وبأن زمن الدول القومية قد إنتهى ؟ أين كانت تلك الأصوات من الذاكرة وكل ماحصل لشعبنا خلال خمسة سنوات من عمر الثورة، أين كانت تلك الأصوات من النظام المستبد الذي كان يعتقل و يظلم شعبنا ؟ أين تلك الأصوات ممن تسبب بإفشال كل الإتفاقيات التي رسمت مستقبل الشعب الكوردي في كوردستان سوريا وتبنت الفيدرالية تحت إشراف الرئيس مسعود البارزاني ؟ أين الأصوات الذين ينادون المجلس الوطني الكوردي بالإنسحاب من الائتلاف المعارض وما هو مشروعهم البديل ؟ فالنقارن مابين النظام والمعارضة كي نستطيع العودة الى البيت الكوردي ؟ أم أن تلك الأصوات تصاعدت عندما بات يظهر في الأفق شبه توافق بين النظام و المعارضة على سوريا المستقبل لذلك تقبلو الأمرأنتم تمارسون سياستكم و المجلس الوطني الكوردي يمارس سياسته .

فكل الأطر خانت الشراكة مع الشعب الكردي من هيئة التنسيق إلى تيار القمح الذي بات شعيراً ، لا يستطيع المجلس بالإنسحاب من الائتلاف إن لم يتوفر مشروعاً كورديا أو وطنياً مقبولاً دولياً يضمن حقوق الشعب الكوردي ويتجاوز العقليات العفلقية التي عفى عليها الزمن وتجربة اقليم كوردستان إبان سقوط الطاغية العفلقية البائدة في العراق خير تجربة يمكننا التدليل بها .

 
جمعة إبراهيم – النمسا
Juma ibrahim

اضف رد