واشنطن بوست: أمريكا تدير الظهر لتركيا بدعم أكراد سوريا واشنطن بوست: أمريكا تدير الظهر لتركيا بدعم أكراد سوريا
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن واشنطن تجاهلت مظاهر القلق التركية المرتبطة باستمرار تقديم الدعم للأكراد في سوريا، وقررت منحهم فرصة أوسع، من خلال... واشنطن بوست: أمريكا تدير الظهر لتركيا بدعم أكراد سوريا

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن واشنطن تجاهلت مظاهر القلق التركية المرتبطة باستمرار تقديم الدعم للأكراد في سوريا، وقررت منحهم فرصة أوسع، من خلال دعم الحملة العسكرية الجديدة على المنطقة، التي يطلق عليها المسؤولون الأمريكيون “جيب منبج”، وهي المنفذ الوحيد الباقي لتنظيم الدولة، الذي يربطه مع تركيا والعالم الخارجي.

وتقول ليز سلاي وكارين دي يونغ من بيروت في تقريرهما إن المقاتلين الأكراد وعرب من القوة التي يطلق عليها قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم من الولايات المتحدة، تقدموا نحو بلدة منبج، متجاهلين المعارضة التركية لمشاركة الأكراد في العملية.

ويفيد التقرير بأن قوات كوماندوز أمريكية رافقت قوات سوريا الديمقراطية في تقدمها شمالا نحو بلدة منبج، وبدعم جوي مكثف، كجزء من عملية تهدف، كما يقول الأمريكيون، إلى استعادة البلدة الواقعة في محافظة حلب، وذلك بحسب ما صرح المتحدث باسم الجيش الأمريكي العقيد كريس غارفر.

وتشير الصحيفة إلى أن منبج تقع على الطريق الرئيسي الذي يستخدمه المقاتلون الأجانب؛ للسفر عبر الحدود التركية للانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة، خاصة في عاصمته الرقة، لافتة إلى أن المسؤولين الأمريكيين يرون أن السيطرة على منبج ستقطع خطوط الإمداد عن تنظيم الدولة، وتزيد من الضغوط على مدينة الرقة.

وتعلق الكاتبتان بأن الحملة تهدد بإثارة غضب تركيا، التي كررت معارضتها هذا الأسبوع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تتكون غالبيتها من قوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، حيث تعد أنقرة هذا الحزب فرعا لحزب العمال الكردستاني في تركيا، المصنف بأنه منظمة إرهابية.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن حزب الاتحاد أعلن منطقة حكم ذاتي في أجزاء من سوريا، مشيرا إلى أن تركيا تخشى إن استمر الأكراد بالتقدم غرب مناطقهم في شمال شرق سوريا، ودخول مناطق ذات غالبية عربية، أن تتوسع منطقة حكمهم، وبالتالي تعزيز النزعات الانفصالية لدى أكراد تركيا.

وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين الأمريكيين يزعمون أن القوة المتقدمة نحو منبج عربية، وأن قوات حماية الشعب تعهدت بعدم السيطرة على منبج، بعد طرد مقاتلي تنظيم الدولة، حيث قال غارفر إن نسبة العرب في القوة المتقدمة تتراوح ما بين 80 إلى 90%.

وتستدرك الكاتبتان بأن قوات سوريا الديمقراطية، التي تقاتل في مناطق اخرى، مكونة من الأكراد بشكل رئيسي، مشيرتين إلى قول مسؤول أمريكي: “الأكراد هم القوة المقاتلة الرئيسة، ويجب ألا يكون لدينا أي شك حول هذا”.

وينوه التقرير إلى أنه رغم مزاعم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، حول موافقة تركيا على العملية، إلا أن الأتراك “ليسوا راضين عنها”، كما قال المسؤول.

وترى الصحيفة أن العملية تعبر عن تخلي واشنطن عن الخطة الأمريكية التركية، التي تقتضي التنسيق بين الطرفين لإعادة السيطرة على منبج، من خلال الاعتماد على قوات من المعارضة السورية المعتمدة لدى الأمريكيين والأتراك، حيث توقفت الجهود بعد صد تنظيم الدولة هجوما للمعارضة السورية على بلدة مارع، لافتة إلى أن تنظيم الدولة لم يصد الهجوم فقط، بل وسع مناطق سيطرته أيضا.

وتبين الكاتبتان أن الهجوم ترك المعارضة تقاتل من أجل بقائها وغير قادرة القيام بهجمات ضد تنظيم الدولة، لافتتين إلى أن الأمريكيين قرروا دعم الأكراد، أو بحسب ما قال المسؤولون: “قررنا إعطاء الرصاصة للأكراد”، حيث تمثل عملية منبج جزءا من حملة موسعة ضد تنظيم الدولة والضغط عليه في الرقة، وبدأت في الأسبوع الماضي بالسيطرة على القرى والمناطق المؤدية للرقة.

وتختم “واشنطن بوست” تقريرها بالإشارة إلى أن العملية تقدمت أميالا عدة شمال المدينة، بحسب غارفر، منوهة إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عن أول ضحايا الأسبوع الماضي، حيث جرح جندي من ضمن القوة الأمريكية المكونة من 300 جندي في سوريا.

Syrian_Democratic_Forces

اضف رد