دراسة أميركية تتوقع تقسيم سوريا نتيجة الفوضى واقامة دولة كُردية في الشرق الاوسط الجديد دراسة أميركية تتوقع تقسيم سوريا نتيجة الفوضى واقامة دولة كُردية في الشرق الاوسط الجديد
واشنطن – الولايات المتحدة الامريكية الحرب الأهلية في سورية، يشهد الفصل الأخير من الأحداث القوى الغربية هي التي فككت وقسمت الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب... دراسة أميركية تتوقع تقسيم سوريا نتيجة الفوضى واقامة دولة كُردية في الشرق الاوسط الجديد

واشنطن – الولايات المتحدة الامريكية

الحرب الأهلية في سورية، يشهد الفصل الأخير من الأحداث
القوى الغربية هي التي فككت وقسمت الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. واليوم يمكن أن تتولى امريكا دور القيادة في ترسيم الحدود على خارطة الشرق الأدنى الناشئة.

وقالت دراسة أعدها معهد واشنطن ومؤسسة أميركا الجديدة إن وقوع سورية في الفوضى يشير إلى أن انشقاق وتقسيم البلد أصبح نتيجة محتملة جداً -في الوقت الراهن . واستمرار الصراع في سورية أدى إلى وقوع حرب طائفية شاملة بين العلويين والسنة وقيام توترات عرقية عنيفة بين العرب والكورد، فمن المتوقع أن يتحقق السيناريو الأقرب إلى النموذج العراقي، حيث نشأت مناطق خاضعة لسيطرة شبه مستقلة.

وسينشأ أيضاً معقل درزي متوسط في الجنوب، وفي الوقت نفسه، سينسحب العلويون إلى معقلهم التقليدي في محيط مرفأ اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط.

لكن الأهم بالنسبة لتركيا هو مصير المعاقل الكوردية في سورية. ويشكّل الكورد بين %20 من الشعب السوري، وهم يُعتبرون عامل ضغط يدفع باتجاه إنشاء منطقة كبرى يسيطر عليها الكورد ويتمتعون فيها باستقلالية تامة في النهاية إلى جانب حلفائهم في العراق، وذلك نظراً إلى تمركز أكبر عدد من كورد سورية في شمال البلاد، على طول المناطق الحدودية التركية، مع امتداد نقاط التمركز شرقاً نحو العراق.

وفضلاً عن ذلك، من المعروف أن كورد تركيا وسورية والعراق (على الأقل أولئك الذين يعيشون في شمال غرب العراق، على طول الحدود مع تركيا وسورية) يتشاركون اللغة نفسها. فهؤلاء الكورد يتحدثون باللهجة الكرمانجية، بما يختلف عن لهجة الكورد في إيران وفي شمال شرق العراق الذين يتحدثون باللهجة السورانية التي تختلف قليلا عن اللهجة الكرمانجية.

وبالإضافة إلى ذلك فمع انهيار سلطة الأسد بوتيرة متسارعة في شرق شمال غرب سورية، يبدو أن الرئيس السوري غير مهتم بمنع الكورد من استعمال الأراضي السورية -والكورد يعملون من أجل الاستقلال الكوردي في سوريا . لذا يجب أن تؤيد تركيا قيام حكومة جديدة في الشمال الشرقي من سوريا، شرط أن تسعى تلك الحكومة إلى إرساء الاستقرار والنظام على أراضيها وأن تتصرف بطريقة مسؤولة، كما تفعل “حكومة إقليم كوردستان العراق”. وفي الواقع، تتلقى اليوم القوات الكوردية – التي تدافع عن كوردستان سوريا تدريبات من قوات البشمركة وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية في كوردستان العراق.

وسيصعب على تركيا بناء صداقة قوية مع الكورد السوريين والعراقيين إذا بقي كورد تركيا معزولين عن أنقرة، يتعين عليها التصالح مع مجتمعها الكوردي أولاً. فإذا كان الاستقلال هو السبيل لحل القضية الكوردية في الشرق الاوسط، فإن منح المزيد من الديمقراطية للكورد في تركيا يعتبر بمثابة خطوة إلى الأمام لحل القضية الكوردية.

ويسود جدل في تركيا حالياً حول مسألة صياغة أول دستور مدني في البلاد. ويمنح ذلك تركيا فرصة مناسبة لوضع ميثاق حقيقي يعمل على توسيع حقوق الجميع بمن فيهم الكورد باعطائهم نوع من الفدرالية .

12-12-12

اضف رد