أنا أحبُّ قاسملو أنا أحبُّ قاسملو
في ذكرى اغتياله على يد المخابرات الإيرانية لايزال عبد الرحمن قاسملو يأسرني ، الرجل العارف المتبصر المثقف الاشتراكي الذي وقف على مبعدة من الاتحاد... أنا أحبُّ قاسملو

في ذكرى اغتياله على يد المخابرات الإيرانية لايزال عبد الرحمن قاسملو يأسرني ، الرجل العارف المتبصر المثقف الاشتراكي الذي وقف على مبعدة من الاتحاد السوفيتي قبل إنهياره بسنين طوال ، الرجل الذي أحب سيمفونيات غربية و جاورها بموسيقا الشعوب الإيرانية ، الرجل الذي عرف نباتات بلاده وحشائشها كلها ، و عرف أن كل ثقافة محلية هي مدخل للعالمية ، الرجل البهي الألمعي الذي أمسك بالطبشور في السوربون و حاز ثقة أصدقاءٍ وعرّفهم بالكرد ، الرجل الذي أحبته إمرأةٌ نحيلة اسمها هيلين – أسماها الطالباني نسرين هيلين فيما بعد – الرجل ذو العينين السوداوين و القلب الكردي الابيض .

في ذكرى وفاة قاسملو أو رحمانو ( عبد الرحمن ) بحسب تسمية أهله محبةً لابنهم الأثير ، كم من وردٍ يجب ان ينثر فوق قبره الفرنسي وبانتظار ان تذهب رفاته إلى كردستانه التي بقيت في داخله وبقي في داخلها ، المثقف السياسي الذي كان أمّةً كاملة أينما حلّ ، المناضل الاشتراكي الذي عرف أن لا تحرر للكرد دون حرية الشعوب التي تتقاسم والكرد الهواء والتراب و الماء ، فلا حرية إذا دون وصول حكومات إلى سدة حكم الدول التي تتناهب كردستان التأريخية .

في فرنسا يسأله الصحفي وزير العمل الإنساني لاحقاً (برنار كوشنير ): لم لا يعرف العالم الكرد كما يعرفون سواهم من حركات التحرر …؟ يجيب الدكتور الهادئ الواثق قاسملو : لأننا لا نقتل الناس في الأسواق ، لا نخطف الطائرات المدنية ، لا نفجِّرُ المدارس … لذا لايعرفوننا !

قُتل قاسملو بيد مخابرات جمهورية ” المشانق الإسلامية ” – بحسب تسمية شيركوة بيكس – في فيينا مدينة الأُنس والجمال ، قُتل غيلة لأنه آمن بالسلام و التفاوض والحوار ، وتركَ لأحبابه وصحبته و البارتيزان والبيشمركة إرثاً كبيراً في مجالات تحرر المرأة و الديمقراطية و المساواة والإخاء وفي بقعة غير مكشوفة على بحار العالم و تلفزته و إعلامه و اسمها – كردستان إيران – .

في ظني لو أن قاسملو على قيد الحياة بعد موته الأسطوري ذاك لذهب للتفاوض والحوار مجدداً لأنه رجل السلم والحوار ، رجل أعطاه الامريكان في لحظة ما أسلحةً نوعية رفضها لكي يجنب الناس الحرب الكبيرة والخطيرة التي لاترحم ولاتذر ، قالوا له هذه الستينغر لك و لبيشمركاك واسقط ماتيسر من طائرات الخميني فرفض الرجل العاقل النبيه ليجنب الآلاف الموت و الانتقام !

الرحمة والسلام لروحك أيها الكبير دكتور عبد الرحمن قاسملو (رحمانو )أو أبو مينا الباسم أبداً …

 

شورش درويش

اضف رد