عضو المكتب السياسي لِـ PDK-S “مصطفى أوسو” لِـ (الپارتي نيوز): موقف المعارضة السورية من الفيدرالية الكُردية سلبي عضو المكتب السياسي لِـ PDK-S “مصطفى أوسو” لِـ (الپارتي نيوز): موقف المعارضة السورية من الفيدرالية الكُردية سلبي
المجلس الوطني الكُردي يخطو خطواته الأولى نحو صياغة الدستور، ويجري الاستعدادات لصياغة دستور لكُردستان سوريا، وقد شكل في الآونة الأخيرة غرفة عمل في سويسرا... عضو المكتب السياسي لِـ PDK-S “مصطفى أوسو” لِـ (الپارتي نيوز): موقف المعارضة السورية من الفيدرالية الكُردية سلبي

المجلس الوطني الكُردي يخطو خطواته الأولى نحو صياغة الدستور، ويجري الاستعدادات لصياغة دستور لكُردستان سوريا، وقد شكل في الآونة الأخيرة غرفة عمل في سويسرا لهذا الغرض بمشاركة خبراء أجانب لمناقشة مبادئ دستورية حول سوريا المستقبل وكُردستان سوريا مع وفد عمل المجلس ENKS في سوريا.. ما مستقبل هذا المشروع، كيف على المجلس الكُردي قبول مشروعهم بالمعارضة وخاصة هو جزء من الائتلاف وهيئة العليا للتفاوض، آليات تطبيق هذا المشروع بوجود PYD الذي يرفض اي شراكة مع ENKS، وللحديث عنها كان لموقعنا “الپارتي نيوز” لقاء مع عضو المكتب السياسي لِـ PDK-S المُحامي “مصطفى أوسو”

 

بدأ “أوسو” حديثه للبارتي نيوز: اعتقد أنه من غير الصحيح العمل على صياغة دستور من قبل طرف سياسي واحد بمفرده، فالمجلس الوطني الكردي وأن كان يمثل فئة كبيرة من المجتمع الكردي في سوريا، ألا أنه لا يمثل كله على الإطلاق، وبالتالي لا يحق له لوحده العمل على صياغة أي قانون أو دستور، وأن هو فعل ذلك فليس له قيمة قانونية، لوجود أطر وتيارات سياسية أخرى خارج هذا المجلس تمثل فئات أخرى، من أطر وأحزاب ومنظمات حقوقية ومجتمع مدني ونخب اجتماعية وثقافية وحقوقية…، فالدستور هو القانون الأعلى في المجتمع وهو الذي ينظم العلاقات فيها، سواء بين المواطنين والإدارة، أو بين المواطنين مع بعضهم البعض، وأن هو فعل ذلك يكون قد صادر مثله مثل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، حق من الحقوق الأساسية للمواطنين الكرد في كردستان سوريا، الذين يجب أن يكونوا جميعاً شركاء في صياغة القانون الأساسي الذي سيحدد مستقبلهم ومصيرهم، كما أن إدارة المناطق الكردية، التي من المفترض أن تشكل الإقليم الكردي المعني بتطبيق الفيدرالية، ليست بيد المجلس الوطني الكردي ولا توجد مؤشرات واضحة على قدرة المجلس فرض إرادته عليها.

وأضاف “أوسو” ولا استطيع القول عن الاجتماع الذي عقده قيادات من أحزاب المجلس الوطني الكردي في جنيف في الفترة الأخيرة مع مجموعة من الخبراء والقانونيين الأجانب، ألا بورشة عمل عن الفيدرالية ومزاياها ونواقصها ونماذج تطبيقها في العالم ومدى إمكانية تطبيقها على الوضع السوري عموماً والكردي السوري خصوصاً.

وأضاف” وكان من الأجدى لو عمل المجلس الوطني الكردي في سوريا، منذ بداية إقراره الفيدرالية في برنامجه السياسي أواخر عام 2012 إجراء دراسات شاملة عن الفيدرالية في سوريا وبيان أسبابها ومبرراتها وتحديد حدود الإقليم الكردي وكيفية ربط هذا الإقليم مع بعضه البعض وكيفية تنظيم العلاقة مع المركز ومستقبل هذه العلاقة…، أما أن يتقاعس عن ذلك ويكتفي بقرار عن تبنيه للفيدرالية لا يتعدى ثلاث أسطر، ويأتي بعد أربع سنوات ويقول أنه يعمل على صياغة دستور فيدرالي لكردستان سوريا، فلا اعتقد أن هذه الخطوة ستكون لها أفاق مستقبلية، وهي لا تتعدى عن كونها للاستهلاك الإعلامي ليس إلا.

أما عن اعتبار المجلس جزء من الائتلاف ومن هيئة العليا للتفاوض، وبما ان معظم المعارضة موقفها سلبية من الفيدرالية الكُردية، فكيف عليهم قبول مشروعهم بالمعارضة؟ قال “أوسو” كما قلت في سؤالك، موقف المعارضة السورية من الفيدرالية الكردية سلبي وسلبي جداً أيضاً، لا بل أن هذه المعارضة ليس في برنامجها بالنسبة للشعب الكردي في سوريا، سوى حقوق المواطنة.

وأضاف المحامي الكُردي” قد شاهدنا جميعاً الضجة الإعلامية التي رافقت الحديث عن الفيدرالية التي أعلن عنها الـ (PYD)، والتي أنصبت كلها على محاربة هذا المشروع من حيث الجوهر والفكرة، وللأسف فقد أنساق ورائها العديد من أعضاء ألمجلس الوطني الكردي، من خلال تصريحاتهم ” أن الفيدرالية شأن سوري عام ولا بد من التوافق عليها بين السوريين جميعاً… أو أنه لا يجوز الإعلان عنها وتطبيقها من قبل الكرد لوحدهم دون موافقة المكونات الأخرى… أو أنها بحاجة إلى إقرار دستوري…” متناسين أن الفيدرالية في كردستان العراق تم الإعلان عنها من طرف الكرد، قبل أن يتم الإقرار بها بعد أكثر من عشر سنوات في الدستور العراقي الجديد، بعد الإطاحة بـ الديكتاتور العراقي صدام حسين، ومن هنا لا اعتقد أن المعارضة السورية ستقبل من تلقاء نفسها وبرضاها، مشروع الفيدرالية الكردية.

إذاً، آليات تطبيق هذا المشروع خاصة في ظروف سيطرة الاتحاد الديمقراطي PYD على كُردستان سوريا، ورفضها لأي شكل من أشكال الشراكة مع المجلس؟ بها ختمّ عضو المكتب السياسي لِـ PDK-S حديثه لموقعنا “البارتي نيوز” أيضاً لا يمكن لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وهو الممسك بزمام الأمور والمسيطر على كردستان سوريا، أن يسمح بتطبيق مثل هذا المشروع من قبل المجلس الوطني الكردي في حال وجوده، ولا اعتقد أن لدى المجلس تصور ولو أولي عن آليات تطبيقه، خاصة وأن الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، المجلس الوطني الكردي والاتحاد الديمقراطي (PYD)، تعطلت منذ فترة طويلة ولم ينفذ من بنودها شيئاً، واعتقد هنا أنه وبدلاً من البحث من قبل هذا الطرف الكردي أو ذاك عن مشاريع الدساتير والمشاريع المضادة، من الأجدى العمل على تشكيل مرجعية كردية موحدة، تأخذ على عاتقها رسم ملامح المستقبل الكردي في كردستان سوريا، خاصة وأن كل الأطراف الكردية متفقة من حيث المبدأ في برامجها على الصيغة الفيدرالية في كردستان سوريا.

mus-oso
• • •
إعداد وحوار – إدارة الموقع
ساروخان السينو

اضف رد