حكاية الظروف غير المناسبة! حكاية الظروف غير المناسبة!
طوال مائة عام من الغبن والاضطهاد وكلما طالبت حركة التحرر الوطني الكوردستانية بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي كانت هناك دائما ردود فعل متباينة اعتبارا من... حكاية الظروف غير المناسبة!

طوال مائة عام من الغبن والاضطهاد وكلما طالبت حركة التحرر الوطني الكوردستانية بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي كانت هناك دائما ردود فعل متباينة اعتبارا من السلطات المحتلة لكوردستان والتي مارست كل صنوف التنكيل والقمع الاجرامي اللامحدود بدعم العنصريين والحاقدين وانتهاء بمواقف الانتهازيين والمتفلسفين والدجالين الذين ادعوا زيفا وبهتانا حرصهم على الكورد بدعوى ان الظروف غير مناسبة لهذا المطلب او ذاك ومهما كان صغيرا او كبيرا حسب المرحلة، حتى ان بعض القوى والشخصيات الوطنية وقعت في هذا المطب السيء السمعة نتيجة ضغوط السلطات من جهة والتحليلات السياسية والفكرية المبرمجة مسبقا والتي عادة ما كانت مرتبطة بأجندات اجنبية. وللتاريخ عندما بدأ الزعيم الوطني مصطفى البارزاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني ثورة أيلول 1961 قيل فيها ما لم يقله مالك في الخمر وليس اقلها اتهامها بانها ( حركة انعزالية يائسة).

حكاية الظروف غير المناسبة كانت عمليا سلاح كل الذين وقفوا ضد إرادة الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة وكأن لحرية الشعوب ولتحقيق العدالة والقيم الإنسانية وقت معلوم وفترة محددة، عداها على المظلوم والمضطهد والمكبل بالأغلال ان ينتظر الظروف المناسبة!

هذا المنطق الاعوج المصاب بفوبيا كوردستان الحرة يتناسى ويتنكر لتأريخ التطور البشري وحضارة الانسان ابتداء من ثورة العبيد في روما القديمة ومرورا بكل الاحداث وثورات الشعوب والاقوام ونضالاتها المريرة من اجل الحرية والتي بدونها لما توصلت البشرية الى ما وصلت اليه الان من الاحترام للعدالة والقانون وحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.

هذا المنطق الذي يطالب فيه شعب كوردستان بالإبقاء على اغلاله والتنازل عن حريته وثقافته المتميزة وتعريض مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة لخطر الانصهار في بوتقة العنصرية والقبول بالتبعية والعبودية وان يكون مواطنا من الدرجة العاشرة على ارضه وارض اجداده! بذرائع وتبريرات سقيمة فاشلة نابعة من الروح الاستعمارية والتعالي القومي العنصري، منطق مرفوض جملة وتفصيلا وإذا كان له في سابق الأيام أثر ما فقد أصبح اليوم مع التقدم الذي أحرزته الحركة الوطنية الكوردستانية، في ذمة التاريخ، التاريخ الأسود والمشين لاضطهاد شعب كوردستان وحرمانه من حق في الحياة الحرة الكريمة

الظروف مناسبة جدا وحركة التحرر الوطني الكوردستاني بألف خير وما يطفوا على سطح الحراك الاجتماعي والسياسي والخلافات بين القوى الوطنية والتي يعول عليها أعداء شعب كوردستان ليست الا جزء أساسي ومهم من المشروع الديموقراطي الكوردستاني، الذي يتقدم بثبات ويخلق الظروف المناسبة لممارسة الشعب الكوردي لحقوقه المشروعة وستبقى اللعنات تلاحق كل أولئك الذين يقفون عمليا ضد شعب كوردستان بحجة الظروف غير المناسبة.

لا أيها السادة، الظروف مناسبة ومناسبة جدا وان غدا لناظره لقريب.

 

سربست بامرني

اضف رد