بيان الپارتي في ميلاده الستين بيان الپارتي في ميلاده الستين
ستون عاما , مضى على تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا , إذ اجتمع لفيف من الشباب الكرد المتنور وعملوا على تأسيسه عام... بيان الپارتي في ميلاده الستين

ستون عاما , مضى على تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا , إذ اجتمع لفيف من الشباب الكرد المتنور وعملوا على تأسيسه عام (1957) , وأصبح له بالغ الأثر و ما لبث إن انتشر بين جميع فئات وشرائح المجتمع الكردي في سوريا وبات قوة سياسية تعبر عن آلامه وآماله في ظل تنامي محاولات الصهر القومي الممنهج من قبل الأنظمة التي تتالت على السلطة , في الدول الناشئة بموجب اتفاقية سايكس بيكو , التي قسمت شعوب المنطقة وعلى أثرها توزع الشعب الكردي بين الدول الأربعة وفرضت عليه هذه الحدود المصطنعة .

لقد سعت قيادة وكوادر و قواعد الحزب في بث الروح القومية و الوطنية بين صفوف جماهير الشعب الكردي وكشف ما يحاك ضده من سياسات عنصرية و شوفينية بهدف طمس مقوماته القومية المتمايزة وتجلى ذلك منذ أول دستور للدولة السورية وما تلاها لاحقا من جميع العهود التي تعاقبت على سوريا بل ازداد الإنكار المتعمد للشعب الكردي في سوريا و تعددت السياسات الإقصائية و الشوفينية الممنهجة بحقه من جانب حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تسلم زمام الأمور بانقلاب عسكري عام (1963) فضلا عن الممارسات اليومية الهادفة إلى انحلاله في جميع المجالات واستهدف اللغة الكردية ما دفع بالحركة الوطنية الكردية إلى التمسك بها حتى اشترطت بعض الأحزاب في عضويتها إلى تعلم اللغة الكردية قراءة وكتابة فضلا عن الإصدارات الدورية رغم الصعوبات و العراقيل التي كانت تواجههم في سرية الطباعة و التوزيع بين الجماهير .

و منذ تأسيسه حمل البارتي آمال الشعب الكردي و حقوقهم القومية المشروعة على جغرافية سوريا و بذلك كسب وبقوة الالتفاف الجماهيري حوله باعتباره المجسد الحقيقي عن تطلعاته من خلال نهج الكردايتي المتميز في نضاله الجسور والمستمر من أجل إقرار و تثبيت حقوق الشعب الكردي و رفضه الدائم للممارسات و السياسات الاستثنائية التي مورست بحقه ونجم جراءها اعتقال معظم قيادته المناضلة بعد المؤتمر الوطني الذي انعقد برئاسة البارزاني الخالد وإشرافه في كردستان العراق عام (1970) من اجل رأب الصدع بين طرفي الحزب المنقسم على ذاته عام (1965) وكان البارتي الناتج الشرعي عن تلك الوحدة الاندماجية حينها .

إن ما تمر به المنطقة بعد ربيع الشعوب عام (2010) الذي انطلق من تونس وأطاح بعديد الأنظمة الدكتاتورية الشمولية وامتد لهيبها إلى الشعب السوري الذي ثار و لازال على استبداد حكم الأسد والبعث الشوفيني المستأثر بكل مفاصل الدولة و المجتمع و الثروات والمنخرط في مشاريع إقليمية طائفية باسم الممانعة و المقاومة ولموقع سوريا الجيو سياسي وكثرة التنوع القومي و الديني و الطائفي للشعب السوري التواق للديمقراطية و الحرية تعمدت بعض القوى المؤثرة إلى إطالة الأزمة السورية على قاعدة لا غالب و لا مغلوب لحين ترتيب أوراق المتغيرات في المنطقة و تداعياتها ,ويدفع الشعب السوري بكافة مكوناته هذه الفاتورة باهظة التكاليف على حسابه من اجل حقوقهم والحرية والديمقراطية بسبب ممارسة الأصدقاء سياسة التوازن السلبي .

إن تطلعات شعب إقليم كردستان بقيادة الرئيس مسعود البارزاني خطوة مباركة في إجراء الاستفتاء ليقرر مصيره وبنفسه رغم محاولات المتربصين بهم للنيل من المكتسبات التي حققتها حكومة الإقليم على جميع الصعد و في كافة المجالات لكن إرادة الشعوب لا تقهر و بوابة استقرار المنطقة وسوريا يتم بتثبيت وإقرار حق الشعب الكردي و بالحوار الجاد فقد أظهرت التجارب المنصرمة حجم المعاناة و الآثار السلبية و الكارثة الناجمة جراء الحروب و الاقتتال بين الشعوب المتجاورة و المتعايشة فيما بينها .

ونعاهد رفاقنا وجماهير شعبنا إن نبقى أوفياء للقضية الديمقراطية وحق الشعب الكردي وباق المكونات وتثبيته دستوريا وفق العهود والمواثيق الدولية في إطار سوريا تعديدية متعددة القوميات والأديان .

الحرية للرفيق أمين حسام و رفاقه من سجون الاستبداد
الحرية لجميع معتقلي الرأي و الحرية من سجون النظام

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
المكتب السياسي
14/6/2017

اضف رد