مسرور بارزاني: ان الوقت ملائم للإستفتاء ونحن من صنَع هذا الوقت مسرور بارزاني: ان الوقت ملائم للإستفتاء ونحن من صنَع هذا الوقت
واشنطن-KDP.info-  قدم مسرور بارزاني مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان خلال كلمة له في جلسة نقاش واشنطن الخاص بالإستفتاء واستقلال ومستقبل إقليم كوردستان  التي عقدت... مسرور بارزاني: ان الوقت ملائم للإستفتاء ونحن من صنَع هذا الوقت

واشنطن-KDP.info-  قدم مسرور بارزاني مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان خلال كلمة له في جلسة نقاش واشنطن الخاص بالإستفتاء واستقلال ومستقبل إقليم كوردستان  التي عقدت في الكونكريس الأمريكي، شرحاً وافياً عن وضع إقليم كوردستان والتطورات التي شهدها الإقليم والحرب ضد داعش وعملية الإستفتاء. 

أثبتنا بأن بإمكاننا إدارة أنفسنا
في مستهل كلمته تطرق مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان الى الجذور التاريخية للأوضاع في العراق وعلاقة الأنظمة العراقية المتعاقبة مع إقليم كوردستان وأوضح للحضور بأن إقليم كوردستان تعرض الى الكثير من الظلم والإضطهاد وقال” لو رجعنا الى التاريخ نلاحظ ان إقليم كوردستان تعرض وواجه قبل عام 1991 الكثير من الكوارث والويلات من هدم قرى كوردستان وتسويتها بالأرض الى الأنفالات والعديد من الجرائم الأخرى. وفي عام 1991 سنحت للكورد فرصة جيدة شكلنا خلالها البرلمان وأسسنا حكومتنا وعملنا الكثير لنثبت للعالم بأن باستطاعتنا إدارة انفسنا”. وفي معرض كلمته اثار مسرور بارزاني موضوعاً حساساً ومؤثراً حين قال” هل اتخذت الأمم المتحدة موقفاً جدياً عندما تعرض الكورد الى الأنفال؟ لم نر من المجتمع الدولي أي موقف جدي كونهم كانوا ينظرون الى القضية على انها مشكلة داخلية، لكن عندما احتل صدام الكويت تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وقالوا ان صدام انتهك سيادة دولة اخرى. 

علينا وضع نقطة نهاية
وتطرق مسرور بارزاني الى العلاقات بين إقليم كوردستان والعراق بعد 2003 وقال” بعد 2003 اختبرنا وجرّبنا كل شيء مع العراق، حاولنا تشكيل حكومة ديمقراطية توافقية في العراق، وأغلب الذين يحكمون العراق حالياً كانوا يحصلون على الدعم من عندنا سابقاً وهم الآن يقفون ضد الإقليم ويبذلون ما في الوسع في معاداة إقليم كوردستان”.

وجاء في كلمته الى مسألة الإستفتاء واوضح للحضور والرأي العام الأمريكي قائلاً”  نحن نقول انها فرصة للحصول على المساواة وممارسة حق يملكها كل الشعوب، ونحن نريد ان نتعامل كسائر بقية الشعوب، فلو راجعنا إعلان الأمم المتحدة نلاحظ ان احد اهداف الأمم المتحدة هو العمل على الإستقرار والصداقة والمساواة بين الأمم والشعوب، هل حصل لنا هذا؟؟؟. واكد على ضرورة وضع حد نهائي لسوء التعامل هذا، وقد حان الوقت الآن، ومن يقول لم يحن الوقت بعد نقول، متى يحين الوقت إذن؟ فعندما تعرضنا للأنفال لماذا لم يقل احد بأن الوقت لم يحن بعد لأنفلة الكورد؟

  في جانب آخر من كلمته اشار مسرور بارزاني الى مسألة ظهور داعش وقدومه الى العراق وقال” عندما جاء داعش وسيطر على جزءٍ من العراق قالوا لنا إن الوقت غير ملائم لإعلان الإستقلال، والآن حيث تم الحاق الهزيمة بداعش والقضاء عليه، أيضاً يقولون لنا ان الوقت غير ملائم! لكننا نحن من يصنع الوقت ونمارس تلك الحقوق التي يملكها ويمارسهاغيرنا.


نتائج الإستفتاء ستصبح اساساً للحوار
أما بشأن الإستفتاء فقد قال مستشار مجلس أمن الإقليم” لمن يقول بأن الإستفتاء سيخلق المشاكل او سؤثر على الإنتخابات العراقية نقول، يجب ان ننظر الى كيفية ظهور داعش، هناك مشاكل كثيرة ضربت جذورها في العراق وهي الأسباب التي تؤدي الى خلق داعش، فلو كان هناك اتفاق وتنسيق جدي لما ظهر داعش وترعرع، وقبل داعش كانت القاعدة، داعش سينتهي لكن شيئاً آخر سيظهر للوجود، يجب إيجاد الحلول الحقيقية، والوقت غير مناسب للتعامل نظرياً مع المشاكل، لايمكن تحقيق النصر بالنظر الى وحدة الأرض العراقية، فعندها ستتكرر الأخطاء ذاتها، لذا علينا إيجاد الحلول الحقيقية، ونحن اخترنا طريقنا، اخترنا طريقاً مختلفاً مع العراق وهي الطريقة الديمقراطية ومعالجة مشاكلنا مع بغداد بالحوار عندما يكون لدينا تطمينات من العالم، لذا يجب إجراء الإستفتاء ونتائجه سيكون اساس حوارنا مع بغداد. 

تشكل داعش نتيجة الفشل السياسي في العراق
في جانب آخر من كلمته أعلن مسرور بارزاني” ان هناك الكثير ممن لاينظرون الى الموضوع بدقة عندما يقولون لنا ان الوقت غير ملائم، ونحن بدورنا نقول لهم فلتنظروا عندما توجه داعش نحو كوردستان نتيجة فشل سياسة بغداد، ظهرت تلك المجموعات عندما كان هناك فراغ أمني، تركت القوات العراقية تمام اسلحتها، ولم يتمكن الجيش العراقي من الدفاع عن العراق وكوردستان، فسيطر داعش وعزز من قوته عندما استولى على مخازن الأسلحة والعتاد والمعدات التي تركها الجيش العراقي، واجهنا نحن عدواً قوياً مدججاً بالسلاح وهو داعش، واجهنا نحن معضلات جديدة كتوجه مليون وثمانمئة الف نازح ولاجيء وكذلك هبوط اسعار النفط والحرب مع داعش، لكن شجاعة وبسالة الپێشمه‌رگة والدعم الأمريكي ودعم التحالف جعلنا ننتصر. وأضاف، ان فشل السياسة العراقية خلق داعش، كنا نخوض حرباً ضروس بينما بغداد قطعت عنا الميزانية وعمل على عرقلة وصول الأسلحة التي كانت الدول ترسلها لنا للحرب ضد داعش. نحن قاتلنا داعش وحطمنا اسطورته والتزامنا بالحرب ضد الإرهاب والإرهابيين سيستمر.  

الإستفتاء لايؤثر على الإنتخابات العراقية
وبشأن تأثير الإستفتاء على الإنتخابات في العراق اوضح للحضور” بأن نقول لمن يقول أن الإستفتاء يؤثر سلباً على الإنتخابات في العراق، ان الكل يعلم من الذي سيحصل على الأغلبية لأنه تم تخصيص مقاعد كل محافظة والكورد لهم 63 مقعداً والشيعة هم الأغلبية ومقاعد السنة أيضاً قليلة، عليه فإن نتائج الإنتخابات معروفة مسبقاً والكل يعلم بأن الشيعة هم الأغلبية ويكون الحكم لهم ولايمكن ان يكون لنا يد في إختيار رئيس وزراء العراق. لذا فإن الإستفتاء لن يؤثر على هذه الإنتخابات. وقال، الإستفتاء لايتسبب في مشكلة. لم يتمكن العراق من الدفاع عن بعض المناطق التي تسمى المناطق المتنازع وحمايتها وتحميها قوات الپێشمه‌رگة حالياً، ولم يعط العراق فرصة لسكان المنطقة للعيش بأمان، لذا فإن قوات الپێشمه‌رگة حررت المنطقة وتحميهم الآن.   

  
كوردستان الأمل الوحيد الباقي في الشرق الأوسط
اما بالنسبة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم قال” لايريد العراق رؤية نتائج تنفيذ المادة 140 في تلك المناطق، نحن نمنح الفرصة لسكان تلك المناطق ليقرروا مصيرهم. أما بشأن العلاقات بين امريكا وإقليم كوردستان فأعلن” نحن محط ان يعتمد علينا امريكا، امريكا لم تقدم أي تضحية في إقليم كوردستان”.

وقال أيضاً” ان كوردستان هي الأمل الوحيد الباقي في الشرق الأوسط. هناك الكثيرون في الشرق الأوسط يعملون على تأسيس الفكر التعصبي والعنف الديني، في حين ان الديمقراطية والإقتصاد يتعززان في كوردستان، لذا نحن نطلب الدعم والعون من امريكا، نحن على ثقة بأن الوقت ملائم، وانه وقتنا.

اضف رد