صدور العدد الجديد من جريدة صوت الأكراد: العدد (488) صدور العدد الجديد من جريدة صوت الأكراد: العدد (488)
تحديات المجلس الوطني الكُردي لا شك أن المجلس الوطني الكردي ومنذ انطلاقة “الثورة السورية” يتعرض باستمرار بسبب مواقفه السياسية والقومية و إلتزماته داخل المعارضة... صدور العدد الجديد من جريدة صوت الأكراد: العدد (488)

تحديات المجلس الوطني الكُردي

لا شك أن المجلس الوطني الكردي ومنذ انطلاقة “الثورة السورية” يتعرض باستمرار بسبب مواقفه السياسية والقومية و إلتزماته داخل المعارضة (الائتلاف) لهجوم أو نقد لاذع ، ليس فقط من الخصوم السياسيين، بل من الشخصيات أو الفئات الشعبية التي تحسب سياسياً على الخط القومي والوطني الذي يمثله المجلس ذاته . هذه ليست أحجية سياسة ، بل واقع الحال نتيجة تعقد الواقع السياسي السوري عامة، والكردي خاصة ، لاختلاف في التوجهات السياسية والفكرية بين ما يمثله ويطرحه المجلس، وما يمثله ويطرحه الطرف المقابل من القوى السياسية الكردية، وهذا ما بين اختلاف في المفاهيم والأسس التي ترى من خلالها الأهداف، والحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا كإحدى الاستحقاقات المهمة لما سيفرزه الواقع السوري كتسوية قد لا ترتقي لمستوى التضحيات والدمار الذي حصل ويحصل منذ سنوات.

إن المصاعب والتحديات التي واجهت المجلس منذ التأسيس لم تكن قليلة، ولم تكن نابعة من داخل المجلس فقط كالعمل والبرنامج والأهداف بقدر ما كانت نتيجة الصراع  السياسي الذي خلقه ورسخه كرديا حزب الاتحاد الديمقراطي ومحاولاته إقصاء المجلس عن الساحة الكردية ليس بالطرق الديمقراطية، بل بالعنف والأساليب الأمنية السلطوية لتملكه السلاح نتيجة ظروف الأزمة السورية وتحالفاته الإقليمية. إن حزب الاتحاد الديمقراطي وكل الهيئات التي شكلها منذ استيلاءه على المنطقة الكردية، والتي لم تخل من مفهوم العسكرة على حساب الطابع المدني والسلمي والديمقراطي لم يقدم برنامج سياسي واضح لحل القضية الكردية في سوريا، بل قفز على واقع وجود الشعب الكردي على أرضه في سوريا منذ القدم، وعلى حقوقه القومية المشروعة ، وقدم مفهوماً سياسيا وفكريا عابراً للقوميات تحت مسمى “الشعوب الديمقراطية” ضمن توليفة من القوانين والمبادئ لم تقدم أية نجاحات سياسية أو إدارية ولم تقدم أية حلول للمشكلات التي تعاني منها المنطقة ، بل ساهمت تلك المبادئ في تهجير قسم كبير من أبناء شعبنا الكردي بالأخص الفئة الشابة منها إلى الخارج.

 وعلى العكس كان المجلس وبرنامجه السياسي على الصعيد السوري ورؤيته للحل وإنهاء الصراع في سوريا أولاً ، وبناء دولة اتحادية متعددة القوميات والأعراق والديانات وأقليات ثانياً، وحل القضية الكردية حلاً جذرياً حسب المعاهد والمواثيق والتجارب الدولية على أساس الشعب الكردي يعيش على أرضه وكثاني قومية في البلاد له حقوق وواجبات في سوريا المستقبل ثالثاُ.

أما العوامل الداخلية المؤثرة سلباً في عمل المجلس كانت نابعة من أحزاب المجلس ذاته. والمقصود بهذا تلك الأحزاب التي لم تستطع المحافظة على وحدتها التنظيمية والسياسية منذ انطلاقة الثورة السورية، والتي أفرزت طبقة سياسية داخلها ارتبطت مصالحها الشخصية النفعية بسياسات لم يكن المجلس طرفاً فيها بل حاولت التأثير على المجلس وقراراته السياسية والتنظيمية كما حصل  في انتخابات المرجعية الكردية كإحدى الهيئات المنبثقة عن اتفاقية دهوك. بعض من شخصيات السياسية والتنظيمية في تلك الأحزاب لم يقتصر دورها على تعطيل قرارات المجلس داخلياُ بل أجهضت عملية التغير الديمقراطي داخل أحزابها كخطوة استباقية على المحاسبة والتقييم السياسي والتنظيمي داخل تلك الأحزاب.

بالرغم من كل ما تعرض له المجلس سياسياً وتنظيمياً وأمنياً ظل وفياً لطرحه ورؤيته السياسية والسعي لحل القضية الكردية في سوريا ، لهذا ركز في لقاءاته الدبلوماسية مع الدول المؤثرة في الأزمة السورية على ضرورة إنهاء الاستبداد والدكتاتورية كمقدمة للحل في سوريا ، وبالتالي بناء دولة مدنية اتحادية تقوم على الشراكة السياسية والقومية يتحقق فيها العدل والمساواة والديمقراطية والحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا.

* لقراءة مواد العدد بصيغة Pdf… للتحميل ↓

صوت الأكراد 488

اضف رد